les greniers des grottes
jeudi 14 mars 2013
تصميم العرض :
السياحة الثقافية والتنمية الجهويــــة.
تمهيد اشكالي.
المحور الأول:
التعريف بالجهة.
1- الإطار الجغرافي للجهة.
2- تادلا عبر التاريخ.
3- اقتصاد الجهة.
المحور الثاني :
نماذج من مؤهلات السياحة الثقافية بجهة تادلا أزيلال.
-
مؤهلات التراث
الطبيعي.
-
مؤهلات التراث
الثقافي المادي.
-
مؤهلات التراث
الثقافي الغير المادي.
المحور الثالث:
السياحة الثقافية المخازن الجماعية و التنمية المحلية في قرية تاكلفت
. تاريخ ظهور المخازن الجماعية في قرية تاكلفت
و ادوارها
عراقيل
التوظيف السياحي للمخازن الجماعية في قرية
تاكلفت
هشاشة البنية
التحتية
غياب مراكز تكوين المرشدين السياحيين
مستوى تدخل الجهات
المسؤؤولة لتثمين التراث المعماري "المخازن الجماعية" بالمنطقة.
مشروع الجيوبارك
مكون
ب-مستوى تدخل الجماعة المحلية
ج-المجتمع المدني
د-مستوى إدراك
الساكنة المحلية للقيمة التراثية لهذه المخازن
5 الحلول المقترح
خاتمـــة.
تمهيد اشكالي
يتميز الإنسان بفطرته بحبه للاستطلاع فيما
يتصل بالعالم الذي يعيش فيه. فمنذ تاريخ بعيد عرف الإنسان التنقل من مكان إلى آخر،
ومن دولة إلى أخرى، حيث كان يتشوق إلى معرفة عادات وتقاليد وثقافات شعوب أخرى.
وكان هذا التنقل مرتبط بالتجارة أو الرحلات أو الحملات العسكرية أو لطلب العلم...
فانتقال الإنسان للبحث عن رغباته وحاجياته اليومية هي ظاهرة اجتماعية وثقافية بقصد
الاستجمام والراحة والمتعة متمثلة فيما يعرف بالسياحة. هذا المفهوم (السياحة) لم
يبدأ في الازدهار والتطور إلا مع القرن العشرين، ومن ثمة أصبحت السياحة إحدى أهم
الأنشطة المولدة للعائدات المالية والمساهمة في اقتصاد الدول المتقدمة والنامية،
بل هناك من يعتبرها من بين صناعات المستقبل. فهذا التطور الذي عرفه قطاع السياحة
منذ أواسط القرن العشرين، حيث أصبح يساهم بشكل كبير على المستوى الاقتصادي وفي
تعزيز العلاقات بين الدول في إطار ما يصطلح عليه بالتلاقح الثقافي بين الشعوب
والديانات.
وهذا
ما شجع مسؤولي دول العالم الذين يسهرون على تسيير القطاع السياحي إلى تسخير ما
تختزنه بلدانهم من ثروات ثقافية وتراثية ومآثر تاريخية وطبيعية وإثنوغرافيا للجذب
السياحي.
اهتم
المغرب بهذا القطاع وجعله من أولوياته منذ فجر الاستقلال، وهذا راجع إلى ما يتوفر
عليه من مؤهلات سياحية تجعله من بين الأقطاب في شمال إفريقيا قبلة للسياح الأجانب،
ويتجلى هذا الاهتمام من خلال السياسة التي نهجتها الدولة من خلال مجموعة من
المخططات الثلاثية والخماسية منذ سنة 1965م، هذه السنة التي تعتبر بمثابة إعطاء
الضوء الأخضر لجعل السياحة قاطرة للتنمية الوطنية، ويسهر على هذا القطاع الحيوي في
بلادنا وزارة السياحة عبر مجموعة من المديرات في مختلف جهات المملكة، هذه الوزارة
وفي السنوات الأخيرة رفعت عدة شعارات، كتحقيق عشرة ملايين سائح في مستهل سنة 2010،
وبعد ذلك الوصول إلى 20 مليون سائح مع مطلع 2020.
وإذا ما
أضيفا إليها مفهوم الاستدامة يعني ممارسة السياحة مع ضرورة الحفاظ على مواردها
ومصالح سكان مناطق القصد السياحية من أجل الأجيال القادمة
تعتبر السياحة الثقافية رافدا من روافد
التنمية الشاملة، والمستديمة وتعد أحد الوسائل التي تمكن الشعوب من إبراز مكوناتها
الحضارية والتعريف بها، وتقديم ثرواتها الثقافية القديمة الأثرية منها أو الحديثة
بما يعمل على تكوين صورة إيجابية عنها ويجعلها محط اهتمام الأمم والشعوب وإعجابهم. وإذا ما انطلقنا بأن السياحة
الثقافية هي تجسيد فعلي للبعد الإنساني والاجتماعي الذي يتمثل في معرفة ثقافات
أخرى مختلفة في ثقافة المجتمع الذي ينتمي إليه السائح في الأصل، فإن الانتفاع من
الإجازات وأوقات الفراغ للتمتع بالمصادر والمغريات الثقافية والحضارية في منطقة ما
من العالم يصبح من الأهداف الأساسية للسياحة الثقافية.
والسياحة
الثقافية تولي اهتماما كبيرا بالتراث الثقافي باعتباره من المكونات الأساسية
للنشاط السياحي. إذ يمده بموارد متعددة ومتنوعة التي تشكل منتجات على قدر من
الأهمية ضمن عناصر العرض السياحي. وبالتالي فإن هذا النمط السياحي يقوم على
استهلاك موارد التراث الثقافي المتمثلة في المواقع الأثرية والتاريخية ومواقع
التراث العمراني ومنتجات الصناعة التقليدية بالإضافة إلى عناصر التراث الثقافي غير
المادي أو غير المحسوس مثل أنماط حياة الشعوب العادات والتقاليد.
وإذا
كان المغرب يتميز بموروث ثقافي متنوع وحضارة غنية ساهم فيهما التلاقح الثقافي
والاجتماعي بين مجموعة من الحضارات والشعوب التي عمرت البلاد منذ أزمنة، الأمر
الذي ساهم في إغناء رصيده الثقافي.
وتعتبر السياحة الثقافية، من أهم أنواع
السياحات التي يهتم بها المغرب، ويهتم بهذا النوع شريحة معينة من السائحين وعلى
مستويات مختلفة من الثقافة والتعليم حيث يتم التركيز على زيارة الدول التي تتمتع
بمقومات تاريخية وحضارية، ويمثل هذا النوع نسبة 10% من حركة السياحة
العالمية، بالنسبة للمغرب فإلى جانب مؤهلاته الطبيعية والتاريخية وموقعه المتميز،
فإنه يحتضن معالم أثرية والتي خلفتها معظم الحضارات التي تعاقبت على المغرب، كما
يحتضن تراثا فنيا وثقافيا وفنونا لحرف الصناعة التقليدية. هذه الشواهد الحضارية
تزيد بين ثراء مؤهلاته السياحية وتراثه الثقافي وتثير اهتمام السائحين.
هذا
التنوع الثقافي انعكس على مختلف جهات المغرب بحيث نجد كل جهة تختلف عن الأخرى من
حيث المقومات الثقافية التي تميزها عن غيرها كما هو الشأن بالنسبة لجهة تادلة
أزيلال. هذه الأخيرة التي تتميز بغنى تراثها الثقافي وتنوعه، وارتباطه بطبيعة
الجهة.
إشكالية العرض
تتوفر جهة تادلا ازيلال بحكم موقعها المتميز
على مقومات طبيعية و بشرية و اقتصادية و ارث تاريخي وثقافي مهم و متنوع، و يعد ذلك
أقوى عناصر الجدب السياحي، الشيء الذي يجعلها منطقة سياحية بامتياز. وتكمن مهمتنا
في هذا العرض في محاولة قدر الإمكان الكشف عن المؤهلات السياحية بالجهة، ومعرفة ان
كانت هناك سياحة ثقافية التي تعتبر مفتاح السياحة الجديدة التي تعتمد على التراث الثقافي الذي هو جوهر
المنتج الذي يقدم للسائح، بالإضافة إلى معرفة دور الجهات المسئولة بالنهوض بها
وجعلها قاطرة للتنمية الجهوية.
v
ما هي
مؤهلاتالطبيعية و التاريخية لجهة تادلة – أزيلال؟
v
ما نصيب جهة تادلة أزيلال من السياحة
الثقافية؟ وما هي مؤهلاتها من السياحة الثقافية؟
v
ما هي معيقات السياحة الثقافية (المخازن
الجماعية بقرية تاكلفت نمودجا)؟
v
ما دور الجهات المسئولة بالنهوض بالتراث
المعماري كتراث سياحي بالمنطقة المدروسة؟
ما هي الحلول المقترحة للنهوض بها(المخازن
الجماعية)؟
إذن هذه مجموعة من التساؤلات سيحاول هذا
العرض الإجابة عنها من خلال ما اعتمدنا عليه من العدة المصدرية والمرجعية وبعض
التقارير.
وقد اعتمدنا في عرضنا هذا، طريقة منهجية يمكن
ايجازها فيما يلي
تمهيد
اشكالي و ثلاثة محاور أساسية، المحور الأول خصصناه للحديث الإطار الجغرافي
والتاريخي لجهة تادلة – أزيلال و المحور الثاني ركزنا فيه على مؤهلاتها ونصيبها من
السياحة الثقافية ، بينما تم تخصيص المحور الأخر للشق التطبيقي من خلال حديثنا عن
السياحة الثقافية في قرية تاكلفت التي تنتمي للجهة متخذينا في ذلك
نموذج المخازن الجماعية والسياحة الثقافية وسبيل التنمية المحلية
ونحن
لا ندعي، رغم إثارتنا لهذا الموضوع، بأن العمل في منتهى الكمال، وإنما هو مساهمة
متواضعة قد تساعد من يستهويه البحث في هذا الموضوع الذي لا زال ينتظر من يعمق
النظر فيه، ليزيح عنه الغبار الذي علق به، وهذا لن يتم إلا بتضافر الجهود،
للاهتمام بالسياحة الثقافية وجعلها قاطرة للتنمية الجهوية.
المفاهيم المؤطرة للعرض:
السياحة: هي نظام من العلاقات وشبكات العمل والنشطات
والممارسات التي يشترك فيها أفراد ومؤسسات من دول مختلفة وثقافات متنوعة من أجل
تنظيم رحلات دولية وتوفير الإقامة والنشاطات الثقافية والترفيهية في إمكان خارج
البيئة المعتادة.
الثقافية: هي أسلوب أو طريقة التي يعيش بها أي مجتمع
من تقاليد وعادات وتاريخ وعقائد وقيم واهتمامات واتجاهات فكرية، فهي طريقة تفكير
وأنماط وسلوك ونظم ومؤسسات اجتماعية وسياسية وما يعيشه مجتمع من انفتاح وانغلاق.
التنمية الجهوية
تعني نوعا من التدبير الملائم للتراب ينتفع من الإمكانات المحلية لإنتاج
الثروات ومساهمتها في التنمية بغية صيانة وديمومة تلك الطاقات، بإعادة إنشاء
العلاقة الترابية بين الساكنة وبيئتها وبتقوية التماسك الاجتماعي من خلال حذف
الإختلالات والحد من الفوارق، تشكل التنمية المحلية مشروعا للتنمية الاقتصادية
المستدامة يحترم البيئة والإرث الثقافي والمعماري[1]
. إذن فالتنمية المحلية مسلسل يهدف إلى
الرفع من المستوى المعيشي للسكان في جهة معينة، عبر تنويع وتطوير الأنشطة
الاقتصادية والاجتماعية، وبواسطة تفعيل وتنسيق موارد وطاقات هذا المجال الترابي،
كما تهدف أيضا إلى فك العزلة عن المناطق النائية أو المهمشة وإدماجها في النسيج
الاقتصادي والاجتماعي الوطني.
-المحور الأول : المؤهلات الطبيعية و
التاريخية للجهة تادلا-ازيلال
1- الإطار الجغرافي:
تتكون
جهة تادلا أزيلال من إقليمي بني ملال وأزيلال، وتحتل موقعا مركزيا في البلاد وتمتد
على مساحة 17.125كلم2. وهو يمثل 2,4% من المساحة الوطنية.
وتتوسطها الشاوية ورديغة- مراكش- تانسيفت مكانس تافيلالت سوس ماسة درعة فهي تحتل
موقعا وسطا بالمغرب. وبذلك تعتبر ممرا استراتيجيا وأساسيا يربط مدينتي فاس ومكناس
بمراكش من جهة وبين الدار البيضاء والتجمعات الجبلية الأمازيغية مثل أغبالة ودمنات
وأزيلال من جهة أخرى.
وكانت
الجهة في القديم تعرف بمنطقة تادلة. وكانت رقعتها الجغرافية أوسع مما عليه الآن،
فمحمد بن البشير بوسلام يؤكد في كتابه "تاريخ قبيلة بني ملال"[2]
بأن المجال التادلي كان أوسع مما هو عليه الآن كمنطقة الغرب والحوز وسوس. ويتضح من
ذلك أن المغرب قديما كان مقسما أيضا إلى عدة مناطق من بينها منطقة تادلة. كما أشار
إلى ذلك الأستاذ العروي والذي قسم المناطق التاريخية الكبرى في مغرب القرن 19 إلى
خمس عشرة منطقة ذكر من بينها منطقة تادلة"[3].
أما
التضاريس الطبيعية للمجال التادلي متنوعة ويمكن أجمالها في ثلاث وحدات جغرافية
كبرى:
الهضاب الشمالية والشمالية الغربية والسهول
الرسوبية والدير. كما تتوفر الجهة على أراضي فلاحية شاسعة. وثروة مائية وطبيعية
جغرافية حيث يتم الانتقال فيها من السهل الخصب المناسب لقيام زراعة ذات مردود
كبير. إلى الدير الغني بغابات ونباتاته ووحيشه والذي يصلح للرعي والصيد ثم الجبال
الخلابة الشاهقة (جبال الأطلس الكبير) والتي تعتبر بما يوجد بها من مناظر جميلة.
ومن آثار تعود لجميع الفترات التاريخية للمغرب مناطق جميلة وجذابة للسياحة الجبلية
والثقافية. هذا دون أن ننسى ما تزخر به الجهة من أنشطة حرفية تقليدية وتراث فني
أصيل، متنوع أمازيغي وعربي.
2- المعطيات التاريخية:
شكلت
تادلا عبر التاريخ منطقة جذب واستقرار للعديد من الهجرات السكانية بسبب غناها
وتنوع موارد العيش بها (سهول، عيون، منتجات). حيث يقول الشريف الإدريسي[4]:"مدينة
داي صغيرة لكنها كثيرة العامر، والقوافل عليها صادرة وواردة ويزرع بأرضها كثير
القطن" فقد كانت الجهة غنية بمنتجاتها الفلاحية كالقطن الذي كانت تصدر منه
كميات هائلة. وبمصادرها المعدنية التي لا نظير لها خاصة منها النحاس.
أما
مارمول كاربخال[5]
يقول، وهو يتحدث عن تادلا هذا آخر أقاليم هذه المملكة بالرغم من صغره فإنه كثير
القمح والزيت والقطعان وأهله أغنياء. هذا من جهة.
ومن
جهة أخرى موقعها الاستراتيجي وسط البلاد على الطريق الرئيسية بين الشمال والجنوب،
وحاضرتيهما فاس ومراكش من جهة ثانية.
ويعد
الأمازيغ السكان الأصليين للجهة خاصة قبائل زناتة التي كانت تمتهن الزراعة بالسهول
وقبائل هسكورة صنهاجة، التي كانت تعرف برعي الماشية في المرتفعات الجبلية.
وشهدت
الجهة اختلاط العنصر الأمازيغي بالعنصر العربي منذ مجيء الفاتحين الإسلاميين
بقيادة عقبة بن نافع، واستقر منذ ذلك الوقت وبشكل تدريجي عدد كبير منها من العرب
انطلاقا من قدوم الأدارسة وفرار الأندلسيين من إسبانيا وصولا إلى استقدام يعقوب
المنصور الموحدي لعرب بنو هلال من تونس دون إغفال تواجد العنصر اليهودي بشكل مبكر
للمنطقة وكذا العنصر الصحراوي، هذا التنوع البشري والتلاقح الإثني ساهم بشكل كبير
في إغناء وإثراء الحياة الثقافية في المنطقة وبالتالي تنوع في العادات والتقاليد.
3- اقتصاد الجهة
ينبني
اقتصاد الجهة على فلاحة ذات شهرة وطنية. غنية بإنتاجاتها نباتية وحيوانية متنوعة
ومنتظمة وجيدة. تمون الصناعة الغذائية المحلية الفتية، وكذا العديد من الصناعات
بمناطق المغرب الأخرى.
وتعتبر السياحة التي تشكل ثاني قطاع رئيسي
في الاقتصاد المحلي نشاطا واعدا بالنسبة لجهة تادلة أزيلال، حيث أضحى الطلب اليوم
متزايدا من قبل المستثمرين المغاربة والأجانب خاصة في مجالات السياحة الخضراء
والسياحة الجبلية وسياحة المغامرة التي تتميز بها الجهة. ويحتل قطاع الخدمات مكانة
متميزة في اقتصاد الجهة ب25% من الساكنة النشيطة
وأكثر من 1100 مقاولة خدماتية. وتضم المنطقة من 7000 مؤسسة تجارية وشبكة بنكية
متعددة على مجموع تراب الجهة ويرجع هذا بالأساس موقعها الجغرافي على مقربة من
مدينتي الدار البيضاء ومراكش (على بعد ثلاث أو أرع ساعات من الدار البيضاء وساعتين
أو ثلاث ساعات من مراكش على متن السيارة) اللتان تعتبران نقطتا عبور سياحيتين
دوليتين و مركزان للسياحة الداخلية .بالإضافة إلى ذلك، فإن الجهة مفتوحة على
الأقاليم الجنوبية للمغرب (ورزازات وسكورة وإملشيل) حيث يعرف القطاع السياحي
ازدهارا كبيرا.
المحور الثاني: نماذج من مؤهلات السياحة
الثقافية بجهة تادلا أزيلال
1- التراث الطبيعي:
بحكم
الموقع الجغرافي لجهة تادلا أزيلال، نجد أن المؤهلات الطبيعية تختلف بين المرتفع
والمنخفض، حيث تمزح بين الجبال والبحيرات والأودية والشلالات.
* الجبال: جبال الأطلس الكبير الاوسط تتميز بتضاريسها الكثيفة، وتبلغ أعلى قممها
4068م بجبل مكون، جبل راث 3797م جبل أزروركي 3682. وجبل موريق بعلو يناهز 3000 م، هذه الجبال توفر مجالا واسعا
لممارسة مختلف الأنشطة الرياضية كالتزحلق وتسلق الجبال
الأودية:
تعرف
الجهة تساقطات مطرية مهمة ساهمت في ظهور وتكوين مجموعة من الأودية مثل:
ا- واد أم الربيع:
ويعتبر
من أهم الأنهار التي تخترق جهة تادلا أزيلال وتنبع من جبل حيان بالأطلس المتوسط
ويمر بخنيفرة وتادلة ويتضخم بالروافد التي تصب فيه مثل واد العبيد وواد تساوت ويصب
في المحيط الأطلسي بمدينة أزمور[6]
ويزخر بجمال بيولوجي ساحر حيث نجد عيونه
والتي تبلغ حوالي 47 عينا 40 عينا منها حلوة و 7 مالحة.
ب- عين أسردون ببني ملال و شلالات ازود.
تقع عين أسردون في المنطقة السهلية التي تمتد
عليها بني ملال، حيث تنساب المياه نزولا على شكل شلالات. وتشكل منظرا بديعا خصوصا
واد الخضرة تحيط بالمكان ومع تدفق مياه الشلالات، يصبح الطقس منعشا في الصيف
ومعتدلا في الشتاء. ولعل من مفارقات المنطقة أن المياه تنبع من الجبال التي يقطنها
في الغالب أمازيغ (بربر) وتستفيد منه قبائل عربية أو مستعربة، لأنهم يسكنون السهول
الفلاحية الصالحة للزراعة، ويؤرخ جمال عين أسردون في بعض جوانبه لتمازج العرب
والأمازيغ. ويمثل هذا التمازج الحضاري في هندسة الحدائق التي تمتد من منبع عين أسردون
وتحيد به وتعد مفخرة العيون في بني ملال ويقدر مياهما بحوالي 2000 لتر في الثانية.[7]
*
تصنف
أزود كمطاف بمواصفات طبيعية هائلة وشهرة عالمية، وهو يقع بتراب أزيلال ويمكن
للسائح أن يصل إليه سواء كان قادما من مراكش أو من بني ملال. ومياهها المتدفقة، من
دون توقف مصدرها يفوق 20 عينا من تنانت. كما أن صبيبها يخضع للتقلبات المناخية
وتغدي مياهه روافد وادي العبيد
, وصنفت عين
اسردون 1947 وأوزود 1943 كتراث طبيعي , فيما صنف زيتون بني ملال قرب عين أسردون
كتراث وطني.
2- التراث الثقافي المادي:
ا- القصبات:
من بين القصبات التي لعبت دورا مها في جهة
تادلة أزيلال.
v القصبة الإسماعيلية بتادلة.
وتعد إحدى أهم المنجزات العمرانية في عصر
الدولة العلوية والتي تعود بجذورها إلى فترة المرابطين، كما أشار إلى ذلك البيدق،
حينما أعدها من بين الحصون في عهد المرابطين[8]
وقد شكلت مركزا عسكريا مكملا لسلسلة الحصون والقلع التي أمر المولى إسماعيل
ببناءها لكي تضمن أمن الطرق التجارية ومراقبة أنحاء البلاد كلها. وكان بناءها حسب
الزياني سنة 1687.[9]
ومع دخول الفرنسيين إلى تادلا اتخذ القصبة كقاعدة عسكرية لانطلاق العمليات لإخضاع
القبائل المجاورة[10]
وقد صنفت هذه المعلمة ضمن التراث الوطني بموجب ظهير 28 يناير 1916.
v
القصبة الزيدانية:
تقع
القصبة الزيدانية على بعد 15 كلم جنوب غرب قصبة تادلة. وبالضبط بدوار أولاد عبد
الله التابع لجماعة الخليفة دائرة الفقيه بن صالح وقد بنيت على حافة شديدة
الانحدار، تطل على الضفة اليسرى لنهر أم الربيع وعلى بعد 5 كلمترات من واد درنة.[11]
وقد
تعددت مرافق القصبة ولعبت أدوارا عسكرية وإدارية واقتصادية تمثلت في تخزين المؤن
والعتاد الحربي. لكن مع توالي السنوات تعرضت للتخريب والإهمال، مما أدى إلى تآكل
بنياتها واندثارها. ولذلك فهي تحتاج لعناية خاصة للحفاظ عليها وعلى هويتها
الثقافية.
ü النقــــائش الصخرية:
تزخر الجهة بعدد من النقائش الصخرية التي تضم
صور بعض الأدوات التي كان يستعملها الإنسان القديم في حياته وعيشه والمتمثلة في
رسومات بعض السكاكين والرماح وأقراص دائرية، وهذه النقوش تم العثور على أغلبها في
جبل راث بالأطلس الكبير. مما يدل على التنوع الحاصل في ثقافة الجهة قد كان نتيجة
تراكم التاريخي والحضاري لساكنة المنطقة[12].
ü المواقـــع الأثرية:
تتوفر
الجهة على مواقع أثرية مهمة، وذلك ما تظهره المواقع التي تتوفر على آثار
الديناصورات التي عثر على آثارهما في عدة مواقع:
- مواقع إيوارضن: وهو موقع غير بعيد عن
دمنات، مكون من صفائح مسطحة تمتد على مساحة هكتارين، عثر فيه على آثار أقدم
الديناصورات عاشبة ولاحمة[13].
- موقع دمنات: وكثر كذلك فيها على آثار
الديناصورات في المواقع القريبة من إيمي نفري قريب من دمنات كلها آثار تشهد على أن
المنطقة عرفت الديناصورات.
ب-العمارة الدينية :
وتزخر الجهة كذلك بالعمارة ذات الصبغة الدينية المتمثلة أساسا في العمارة
الإسلامية. ونسوق هنا بعض النماذج من العمارة الدينية بعض الزوايا والأضرحة:
Ø
نموذج الزاوية
الصومعية ببني ملال:
( سيدي احمد بلقاسم):
يعود تاريخ تأسيس
هذه الزاوية إلى النصف الأول من القرن 10هـ/16م، إذ إن مؤسسها سعيد أمسنا الذي توفي
في سنة940هـ/1533م. إلا أن شهرتها
ومكانتها بين الزوايا لم تترسخ إلا مع تلميذه وخلفه أحمد بن أبي القاسم الصومعي.
فأصبحت الزاوية قِبلة للأنظار يؤمها عامَة الناس من أجل التلمذة والتلقين، ويقصدها
المتصوفة للاستزادة من المدد الصوفي أما عن طريقة هذه الزاوية، فهي جزولية-تباعية،
فقد ورد في كل من ممتع الأسماع ودوحة الناشر، والبدور الضاوية، أن سعيد أمسنا أخذ
مباشرة عن الشيخ عبد العزيز التباع أشهر تلامذة الشيخ الجزولي. وتبنى بعض شيوخها
خلال القرن 11هـ/17م الطريقة الناصرية التي عرفت آنذاك انتشارا منقطع النظير
بتادلا، ونذكر منهم الشيخ محمد بن عبد
الرحمان الصومعي، أخذها عن الشيخ إبراهيم التاملي المراكشي والحسن اليوسي.
4 -الحرف التقليدية:
تعد
الحرف التقليدية كتراث ثقافي مادي، فجهة تادلا أزيلال بفعل توفر المواد الأولية
كالصوف الطبيعي والطين ذي الجودة العالية، والأنواع الغابوية المتنوعة ساعد ظهور
العديد من الحرف التي لها بعد تاريخي عريق.
ü
النسيج البزيوي والذي تتميز به الجهة والمعروف على الصعيدين
الوطني والدولي وهو عبارة عن نسيج ناعم وشفاف ويصنع من الصوف والحرير الطبيعي
يستعمل النسيج البزيوي أساسا في صناعة الجلابة المغربية.
ü
الحنديرة والحنبل: وهما زربيتان من حجم كبير تصنعان من الصوف
الجيد الذي تضاف إليه بعض الصباغات النباتية والكيميائية. ويعتبر نسيج تادلة
أزيلال مهنة نسوية محضة، إذ يبلغ عدد النساء اللواتي يمارسن هذه المهنة التقليدية
2000 امرأة.
3- التراث الثقافي الغير المادي:
تزخر
الجهة بتراث ثقافي غير مادي وما هو إلا انعكاس للموروث المادي المعاش والحياة
الاجتماعية بجميع تفاصيلها ومعطياتها وقوانينها السائدة التي تنعكس على المجتمع
وثقافته وفكره.
ومن
بين مظاهر التراث الثقافي الغير المادي: العادات والتقاليد وقيم وخصوصيات المجتمعات
الحاملة له. كما تندرج تحت لوائه كل من الحكاية والأمثال. المواسم و الفولكلور.
¨ مواسم الأضرحة والزوايا: وكانت فيما مضى تعقد في معظم المراكز
والمناطق التي تقوم بها زاوية من الزوايا المشهورة أو مزارة من المزارات التي يرقد
بها ولي من أولياء الله الصالحين، ممن وسموا بالولاية والكرامة. ولا تزال إلى
اليوم بعض هذه المواسم تنظم بمناسبة عيد المولد النبوي، في كل من زاوية الولي
الصالح سيدي علي بن إبراهيم بأكرضن. وبضريح مولاي عيسى بن إدريس وضريح مولاي
بوعنان بأيت عتاب و غيرهما من الأضرحة.
الأخرى وتشكل هذه المواسم مناسبة تستغلها القبائل فرادى وجماعات للتبرك وممارسة
بعض الطقوس والشعائر الدينية. بغية تجديد العهد مع وليها الصالح واستحضار ذكرى
تجربة حياته وأيضا للتلاقح والتزاور. وتقدم الزيارات والهدايا إلى القائمين على
ضريحه من سلالته، إما في شكل ذبائح أو نقود أو شموع. كما تمثل ملتقى تجاريا تعرض
فيه مختلف أنواع السلع المنتجات من قبل التجار والباعة الموسميين، ويكون الموسم
فرصة تقدم فيها فرق الخيالة لوحات رائعة من ألعال الفروسية وتستعرض فيها الفرق
الغنائية والفلكلورية المحلية وصلات غنائية وعروضا راقصة .[14]
¨
الفولكلور والأهازيج:
تزخر الجهة بتراث فولكلوري جد غني حافظ على
جانب مهم من التراث الثقافي المتمثل في الفرق الموسيقية.
ا- فرقة أحيدوس : فرقة أحيدوس يكون فيها الرجال بالإضافة إلى
النساء اللواتي يشركنهم عملية الغناء، وتشتهر بمنطقة واويزغت وتيلوكيت
وأغبالة وقرية تاكلفت.
ويظهر مما سبق أن جهة تادلا أزيلال تتميز
بغنى وتنوع تراث ثقافي مادي ولا مادي. يساعد على التأريخ للجهة لما يحمله بين
طياته من حمولة ثقافية ودلالات رمزية ومعلومات تاريخية تعبر عن مدى مساهمة إنسان
هذه الجهة في الأحداث التي مر منها. وكذا إبداعه وابتكاره لوسائل تساير متطلبات
المجال. وإجمالا يمكن القول أن تادلا هي خزان تاريخي وتراثي وثقافي بامتياز، لذلك
يجب إيلاؤه أهمية كبيرة، فبهذا التنوع تتعدد الرؤى والأشكال والأنماط التعبيرية
وهذا بحد ذاته إغناء للمعرفة وإخصاب لها وتحديدا لروافدها.
هدا الارث التاريخي و الثقافي الذي سيساهم في
خدمة التنمية المحلية و الجهوية ,اذا ما تم تطويره و العناية به للنهوض بالسياحة
الثقافية بجهة تادلاأزيلال . و التي ستشكل مصدرا من مصادر الدخل المادي لساكنة المنطقة و عنصرا هاما في
التنمية الجهوية .
المحور الثالث :المخازن الجماعية في قرية تاكلفت
و السياحة الثقافية والتنمية المحلية:
- الموقع:
|
تقع خريطة قرية تاكلفت بين خطي عرض 32°,21’ و 32°,5’ شمال خطي الاستواء, وخطي طول 5°,50’ و 6°,19’ غربي خط غرينتش.
توجد
قرية تاڭلفت بين سلسلتي جبال الأطلسين المتوسط والكبير، وتنتمي إداريا إلى دائرة
واويزغت ضمن جهة تادلا-أزيلال. تبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 320كلم2،
بينما يقدر عدد سكانها حوالي 12184 نسمة.[15]
وتبلغ الكثافة السكانية فيها 38 نسمة في كلم2.
![]()
قرية تاكلفت
تبعد
جماعة تاڭلفت عن إقليم أزيلال بحوالي
أما
الحدود الترابية للقبيلة حسب الجهات الأصلية، فمن الشمال جماعة فم العنصر،
وتحدها من الجنوب جماعتي تباروشت وأنرڭي، ومن الغرب نجد جماعة إسكسي، بينما نجد
جماعتي أيت اوقبلي وتيفرت نايت حمزة من
الناحية الشرقية.
تتميز المنطقة بتشكيلة تضاريسية يغلب عليها الطابع
الجبلي، ويغلب عليها مناخ بارد وممطر في فصل الشتاء، وحار في فصل الصيف، أما
فيما يخص الغطاء النباتي والغابوي والموارد المائية نجد أن الغابة تشكل العنصر
المهيمن، حيث تغطي نسبة كبيرة تقدر مساحتها بحوالي 4500 هكتار، ويعتبر واد
العبيد أهم مجرى مائي بالمنطقة، هذه الظروف الطبيعية حتمت على الساكنة المحلية
الاعتماد بالدرجة الأولى على تربية الماشية ورعيها بالدرجة الأولى وكذا على
الزراعة.
|
-2 تاريخ ظهور المخازن الجماعية في قرية تاكلفت و ادوارها
قبا الحديث عن تاريخ ظهور المخازن
الجماعية في قرية تاكلفت وادوارها لابد من معرفة طوبونيمية الاغرم .
طوبونيم"إغرم".
إغرم مصطلح أمازيغي واسع الانتشار نجد
استعماله في مجال جغرافي يشمل مناطق تمتد من جنوب الأطلس الكبير والجنوب الشرقي
إلى الريف. وإن كان استعماله عند بعض القبائل يتخد
اسماء مختلفة وفق اللهجات المحلية.
ان مصطلح"إغرم" نجده حاضر في جل
المناطق الواقعة في ا
لأطلس الكبير وما يقابله، "إغرم"
تعني "القرية المحصنة" أو أي بناية مخصصة للسكن الفسيح والمتضمن
للإقامات مع كونه أسلوب للدفاع (جدران، متارس...)[16].
. وإن كان استعماله عند بعض القبائل يتخذ صفة
المؤنث "تغرمت" ويطلق حينئذ على المنزل الكبير ذي الغرف المتعددة
المتكون أحيانا من عدة طبقات يخصص بعضها لخزن المواد، فيحيط معناها الشائع بالقرية
المحصنة التي يطلق عليها بالدارجة المغربية إسم القصر والمنتشرة خصوصا في واحات
الجنوب والجنوب الشرقي وعلى طول أودية درعة. ودادس وتدغة وغريس، وتتميز هذه
البنايات عادة بكونها تبنى عادة على مرتفع من الأرض يصعب اقتحامه ويسهل الدفاع عنه
وربما كان هو الأصل في تسمية الجرف كذلك بأكدير أو بأجدير"[17]
وبغرب الواجهة المقابلة
للأطلس "تيغرمت" تعني حاليا "الأنقاض" و آثار البنايات
القديمة بالطوب أو الحجر الجاف، مصطلح "إغرم" بات اليوم مجهولا كإسم في
المنطقة الغربية (سهول سوس، سهول تيزنيت، إداوتنانت) وهو ما أدى إلى اندثاره من
قائمة أسماء الأماكن، لكن في الأطلس الكبير و منها قرية تاكلفت ظل هذا الاسم مستعمل بشكل كبير[18].
هناك مناطق أخرى يتواجد بها شكل آخر من
البنايات المحصنة الشبيهة بـ "إغرم" وهو المخزن الجماعي أو المستودع
الجماعي، هذا النوع من البنايات يعني لغويا "أكادير" وجمعه
"إكودار"، يتعلق الأمر بحصن مشيد على أرض مرتفعة محاطة بجدران منيعة حيث
يستودع الناس محاصيلهم وثرواتهم[19]،
هذه المخازن مشيدة بالصخر الجاف
مصطلح "إغرم" كما قلنا سابقا هو
المصطلح المتداول بشكل كبير في العديد من اللهجات الأمازيغية وذلك بغية الإشارة
إلى "القرية المحصنة، الحصن، الدوار، المدينة"، وعلى سبيل المثال نجد في
وسط المغرب "إغرم" جمع "إغرمان" تعني قرية، قرية محصنة (تصلح
كمخزن للحبوب)، ثم "تيغرمت" جمع "تيغرمين" يقصد بها
"إقامة محاطة بالأبراج، بناية كبيرة بطوابق، حصن".
في
أيت حديدو (الأطلس الكبير الشرقي)، يطلقون "إغرم" على قرية أو مدشر أو
مسقط الرأس، و "تيغرمت" على حصن، قلعة، إقامة خاصة ومحصنة.
ان الحديث عن تاريخ ظهور المخازن الجماعية في
قرية تاكلفت امر صعب جدا نظرا لغياب الوثائق تؤرخ لذلك، وبرجوعنا الى الرواية
الشفوية التي تؤكد ان تاريخ بناءها ترجع الى اواخر القرن الثامن عشر وبداية القرن
التاسع عشر.
بدا سكان قبيلة تاكلفت منذ اواخر القرن الثامن عشر يتجهون نحوى خلق اماكن الاستقرار وبداية تراجع
السكن بالكهوف و لذلك بدءوا في التفكير في طريقة للتخزين منتجاتهم وذلك من اجل
تفادي ضياع المواد الغذائية و التحصين و الدفاع ضد العداء علما ان قبيلة تاكلفت
تشكل إحدى قبائل ايت سخمان المعروف عنها بعلاقتها المتوترة ضد المخزن العلوي مهذ
عهد مولاي سماعيل وصولا بالسلطان مولاي الحسن الأول، بالإضافة إلى التناحرات
القبلية سواء فيما بينها او بين القبائل المجاورة حول المراعي . نضيف الى تلك
الاسباب في ظهور المخازن في المنطقة التخفيف من عبء وحمل الاثفال علما ان سكان
القبيلة كانوا يعتمدون على الرعي عبر هجرات موسمية بحثا عن الكلاء للماشية ، وإذا أضفنا
إلى ذلك وكما لا يخفى على أحد أن الاطلس الكبير الاوسط قد
عرف طول مراحله التاريخية بتوالي فترات الجفاف، الذي كان بمثابة شبح يهدد القرى
المغربية بحيث كان الجفاف يقضي على محاصيلها مما يؤدي إلى مجاعات قاتلة ولقد حاول
الإنسان المغربي تجاوز مخاطر الطبيعة
ومنها الجفاف بعدة وسائل وطرق"[20]
منها المخازن الجماعية .و التي تعتبر من أهم الوسائل والأسلحة الناجعة لمقاومة جحف
الطبيعة. فبناء إغرم يتم تحت عدة دوافع من أهمها دافع التخزين وهذا التخزين ليس
عشوائيا أو تلقائيا بل هو منظم يخضع لقوانين تحدده في الزمان والنوع والكمية.
فإغرم في مجال التخزين كان يساهم بشكل كبير في تنظيم ثروات المنطقة والحفاظ على
إقتصادها فمثلا عندما يكون الموسم الفلاحي خصبا وذو إنتاج مهم يتم تخزين فائض
الإنتاج والحفاظ عليه لمواجهة فترات الجفاف التي يضعف فيها الإنتاج أو ينعدم وحسن
تنظيم الثروات"[21]
يعتبر إغرم"[22]عاملا
أساسيا ومشجع على الاستقرار والسكن خاصة وأن اغرمان تعبر عن الذات الجماعية وهكذا
فكل فرد من الجماعة هو مرتبط بشكل كبير ماديا ومعنويا بهذا البناء ومجال تواجده
(القبيلة أو الدوار...). كان لمجموعة من الاغرم دور مهم في جمع شتات القبيلة أو
القبائل، وتلاحمها واستقرارها، حيث يقول" روبرت مونطاني "في بحثه عن
إكودار بالأطلس الصغير "أكادير ظهر مع المظاهر الأولى للاستقرار... لم يقتصر
دور الإغرم فقط في توفير السكن والاستقرار بل كان أيضا يلعب دورا مهما، في توفير
الأمن الداخلي والخارجي الذي يضمن للسكان الاستقرار.
. فإغرمان هي تلك الحصون المنيعة التي تحفظ
ممتلكات الساكنة تفاديا لمخاطر السرقة التي يمكن أن تقع من طرف سكان القبيلة أو
سكان خارج القبيلة من قبيل قطاع الطرق خاصة وأن ظاهرة قطاع الطرق
"إسيابن" كانت منتشرة بشكل كبير في المغرب التي نعت فيها المغرب ب
"السيبة". هذا بالإضافة إلى ما يخلفه من الصراعات بين القبائل. فلم تكن
إغرمان، بمثابة حصن ومخزن للمواد الغذائية والمحاصل الزراعية فقط به بل كان يخزن
ويحتفط فيه بممتلكات الخاصة والأشياء الثمينة كالألبسة والحلي والنقود والأسلحة
والوثائق،هذا من جهة ومن جهة أخرى كان اغرم حصنا منيعا ومسرحا للمراقبة لمواجهة
خطر الإستعمار"[23].
3
-عراقيل التوظيف السياحي للمخازن الجماعية في قرية
تاكلفت
لعبت المخازن
الجماعية أدوارا مهمة في تاريخ ساكنة قرية تاكلفت كما اشرنا في السابق وتأمل ساكنة
المنطقة أن تصبح لهذه المخازن موردا اقتصاديا تعود لها بالنفع خاصة بعدما فقدت
معظم المخازن الجماعية وظائفها وتعتبر السياحة الثقافية الأقرب لتسويق هذا التراث المعماري من اجل التنمية المحلية إلا أن ذلك لن يتأتى إلا بالتغلب على مجموعة من
العراقيل نجملها في النقط التالية:
ا-هشاشة البنية التحتية
تعاني منطقة تاكلفت كسائر مناطق الأطلس الكبير
من هشاشة البنيات التحتية وتدهورها، هذا ما يزيد من عزلة هذه المناطق ويجعلها
تتدهور شيئا فشيئا فبالرغم من توفر المنطقة عن بعض المواقع الطبيعية و التراثية
حيث نجد اكثر من 78مخزنا جماعيا ،بالإضافة إلى
مخازن المنحوتة "تيحونا
نبرتقيز"وسط أجراف صخرية (و التي تشبه تماما مخازن اوجيال باغبالة المشهورة
على الصعيد الوطني) إلا أنها غير معروفة
لكونها لا تصلها طريق معبدة والغريب في الأمر ان حتى بعض من الساكنة
المحلية لا تعرفها.
تتوفر المنطقة على
شبكة طرقية مكونة من: الطريق الجهوية رقم
306 الرابطة بين تاكلفت واويزغت، تم إحداثها منذ الفترة الاستعمارية ولم
يتم إصلاحها ،الطريق الجهوية الرابطة 3104
الرابطة بين مركز تاكلفت وا نركي.
و الجدير بالذكر،
غياب الطرق التي تؤدي إلى بلوغ المخازن
الجماعية، كالطريق المؤدية إلى مخازن واد العبيد الذي تتمركز على ضفافه العديد من المخازن الجماعية
،خاصة مخازن تيحونا نبرتقيز وبتدهور هذه المسالك سوف يتضرر التراث المعماري بشكل
كبير ويجعله في شبه عزلة وبالتالي يفوت
الساكنة فرصة تسويق هذه المخازن سياحيا.
بالإضافة إلى
هشاشة الشبكة الطرقية، نسجل غياب الكامل للمأوي السياحية في المنطقة، مما يضطر
بالسائح لهذا التراث المعماري إلى مغادرتها مباشرة في اتجاه بني ملال ،فالاستثمار
السياحي في المنطقة غائب تماما ،لذلك تستهلك المناظر الطبيعية و المخزون الثراتي
بشكل يكاد يكون مجانا ،لذلك يتحول التراث المعماري بما في ذلك المخازن الجماعية في
أحسن الأحوال الى بطاقات مصورة وتذكارات يصورها السائح بعناية فائقة لبيعها للمواقع الاليكترونية.
ب- غياب مراكز
تكوين المرشدين السياحيين:
من المعلوم أن المرشد السياحي هو الشخص الذي
يتحمل مسؤولية إيصال قيمة هذا التراث إلى السياح، فهؤلاء يجب عليهم معرفة اللغات
والتمكن منها ليسهل عليهم التواصل مع هؤلاء السياح الأجانب. لكن المشكل المطروح هو
غياب مراكز تكوين هؤلاء المرشدين باستثناء المركز الموجود في أيت بوكماز، هذا
المركز الذي يعتبر الوحيد على الصعيد الوطني في تكوين المرشدين الجبليين، وهذا
المركز الوحيد يفتقد برمجة محكمة للمواد المدرسة إذ على الجهات المسؤولة مراعاة
خصوصيات التراث الذي تزخر به المنطقة، فمثلا يجب على هؤلاء المرشدين الإلمام بالجانب
الروحي والتاريخي للمعلم كما يجب الإحاطة بمجموعة من العلوم كالأنتروبولوجيا
وغيرها ليتمكنوا من معرفة العمق التاريخي لهذا التراث ويوصلوه للسياح، لذلك وجب
زيادة مثل هذه المراكز لتشجيع السياحة الثقافية ورد الاعتبار لهذه المناطق التي طالها التهميش منذ سنين.
أما محليا فنجد غياب للمراكز السياحية بالمنطقة
و الغريب في الأمر حتى المرشدين أبناء المنطقة لم يستطيعوا بشكل كبير جلب السياح
لهذه المنطقة بشكل يليق بتراثها المعماري وهذا ربما يدل على ضعف مستوى تكوينهم
الثقافي.
-4 مستوى تدخل الجهات
المسؤؤولة لتثمين التراث المعماري "المخازن الجماعية" بالمنطقة.
يتفق جل الباحثين على أن أهم الفاعلين في أي
برنامج تنموي، هما الدولة والساكنة المحلية، فبدون تفاعل هذين العنصرين يصعب تحقيق
أية تنمية كيفما كان نوعها، فالدولة تدعم وتنظم المشاريع، في حين أن الساكنة هي
التي تحمل هذه المشاريع وتسير بها نحو الهدف المنشود
ان دور الدولة في
مجال الاهتمام بالتراث المعماري لا يزال محتشما و لا تزال تتعامل معه بنوع من
التحيز ، اذ تم ترميم بعض المدن التاريخية(فاس،مراكش) و المباني ذات الطابع الرسمي
)قصور السلاطين،قصبات القياد)،و بالرغم من
اطلاقها لبعض المشاريع منها
ا- مشروع الجيوبارك مكون
يمتد الجيوبارك مكون من بني ملال شمالا حتى إغيل مكون جنوبا على مساحة
12800 كلم مربع على
امتداد وسط سلسلة جبال الأطلس الكبير الأوسط ويضم هذا المجال الترابي للجيوبارك 59
جماعة قروية وجبلية منها 44 بإقليم أزيلال و15 بإقليم بني ملال، وكلها تضم إما
مواقع ذات قيمة ايكولوجية أو جيولوجية أو تاريخية و ثقافية.[24]
فمند استخراج الديناصور من أحد أهم مراقد الديناصورات عالميا بمنطقة تلوكيت
بإقليم أزيلال و اكتشاف أثار أقدام قطيع من الديناصورات على مسار يمتد من نواحي
دمنات جنوبا حتى أربعاء أقبلي شمالا وانطلاقا مما يضمه الأطلس الكبير والمتوسط
الاوسط بإقليم أزيلال من تراث جيولوجي و أركيولوجي وطبيعي وحضاري تضافرت جهود عدة
فعاليات لترجمة فكرة إقامة منتزه أو حديقة جيولوجية أو ما يعرف عالميا بجيوبارك
مكون التي مهد لها خبراء باحثون مغاربة وأجانب واستغلال هذا التراث المتنوع في إنعاش
السياحة العلمية وأخرى مرتبطة بالرياضات المائية بغية خلق تنمية محلية مستدامة
بمختلف مواقعه وفرص شغل بجماعاتها الفقيرة.
ومن بين أهدافه:
ü
الحفاظ على التراث
الوطني لأجيال المستقبل.
ü
تربية وتكوين عامة المواطنين بأهمية حماية هذه
المواقع من الهشاشة.
ü
وجوب إدماج الجيوبارك في الشبكة العالمية
للحدائق الجيولوجية لتبادل الخبرات على المستوى الدولي.
ü
ينبغي أن يشكل المتنزه الجيولوجي عاملا هاما في
التنمية السوسيو-اقتصادية للجهة.
ü
تنمية السياحة
بصفة عامة وخاصة السياحة الجيولوجية
والقروية.
ü
أن يشكل الجيوبارك
اهتماما تربويا عبر برامج بيداغوجية علمية وبيئية.
ü
إشراك الساكنة وفق المقاربة التشاركية وخلق تنمية مستدامة .
لكن هذه الأهداف
لم يحقق منها إلى الآن إلا جزء قليل جدا رغم طول المدة التي استغرقها هذا المشروع.[25]
ب-مستوى تدخل الجماعة المحلية
لم تقم الجماعة
المحلية بقرية تاكلفت بأية محاولة تذكر من
اجل ترميم و صيانة و الحفاظ على المخازن الجماعية بالرغم من وجود بند جماعي يلزمها
بضرورة المحافظة على المآثر التاريخية ،و اقتصر دورها بالتزويد بعض الدواوير
بالماء الصالح للشرب و الكهرباء وبعض الطرق الغير المعبدة. وعندما استفسرنا بعض أعضاء
الجماعة المحلية بمركز تاكلفت عن أسباب ذلك- علما ان اغلبهم لم تدس أقدامهم
المدرسة و رئيسها خرج المنطقة دائما- لم يولوا أية أهمية لسؤلنا الأكثر من ذالك
نظروا إلينا نظرة تحقيرية و استهزاء.
ج-المجتمع المدني
تشكل الجمعيات بمختلف أنواعها
رافدا مهما من روافد المجتمع المدني المغربي، حيث باتت تلعب دورا مهما في الحياة
الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، عبر التأطير الثقافي، والتدخل لتقديم مجموعة من
الخدمات خاصة محاربة الأمية والفقر، ودعم البنيات الصحية والطرق...، ومما يدل على
الأهمية التي أصبحت تلعبها هو تكاثرها بشكل كبير في السنين الأخيرة، وكذا اعتمادها
كقاعدة لتنفيذ المشاريع من طرف المنظمات الدولية المتاحة، وأخيرا اعتبارها كشريك
فعلي في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تم الإعلان عنها مؤخرا.
توجد بالمنطقة أزيد
من 50 جمعية وعندما تصفحنا أهدافها وبرامجها لا نجد
من بينها من تهتم بالتراث المعماري وهذا إن ذل على شيء إنما يذل على أن المجتمع
المدني بالمنطقة لم تصل بعد درجة الوعي بأهمية تراث المنطقة بصفة عامة و في خدمة
المصالح الكبرى للمنطقة كالانخراط في عملية تميم المخازن الجماعية.
د-مستوى إدراك الساكنة المحلية للقيمة التراثية لهذه
المخازن
إن المتمعن في
المخازن الجماعية المتواجدة في قرية تاكلفت يتبين من الوهلة الأولى للحالة التي،
وهذا يدفعنا أن نفترض أن الساكنة لا تعي أهمية وقيمة التراث المعماري بالمنطقة
ولتأكد هذا الافتراض قمنا باستمارة ميدانية عن طريق الرواية الشفهية و المقابلة واعتمدنا في الفئات العمرية
المختلفة و رعينا في ذلك مستوى السن و التعليم حيث أجرينا أزيد من 130 شريط مصور للأشخاص الذين كانوا يستغلون المخازن الجماعية المتواجدة في المنطقة وفي
الأخير خرجنا بمجموعة من الاستنتاجات .
أن الشيوخ لا
يزالون يرتبطون بالمخازن الجماعية و يولون لها الأهمية ويعونا بأهميتها و و بالدور
الذي كانت تلعبها وبقيمتها الثراتية إلا
درجة أن بعض الشيوخ أتناء مقابلتهم كانوا يدمعون و يصرخون للحالة التي ألت إليه المخازن
الجماعية وهذا ربما يعود بالأساس إلى كونهم عايشوا هذه المخازن والوظائف التي كانت تقوم
بها .
أما صنف المتعلمين
فمنهم من له الغيرة على هذه المخازن من اجل ترميمها و إعادة الاعتبار لها وجعلها
قاطرة للتنمية المحلية ولمسنا هذا في
الطلبة الجامعيين الذين ينتمون للمنطقة
اما الصنف الأخر من المستجوبين فلا
يرى لها أية أهمية تذكر.
-5 الحلول المقترح
ويشكل
التراث في هذا الصدد وبالخصوص التراث المعماري منه مرجعية تاريخية وثقافية حاسمة من اجل تنمية محلية مندمجة ومستدامة، خاصة في الأطلس الكبير الذي يعتبر فيه التراث جزءا من كيان الساكنة ووجها من أوجه أصالتها وتطورها علي مر العصور
كما كان دائما أداة حاسمة في الصراع والمواجهة
وفي البناء والتنمية.
نظرا لهذه الاعتبارات، يمكن اعتبار المخازن الجماعية بعدا جديدا
وعاملا أساسيا في التنمية المحلية في اطار تشخيع السياحة الثقافية ، ويتطلب ذلك ضرورة الوعي بأن التراث
المخازن الجماعية ذاكرة جماعية وكثروة محلية ثمينة لا تعوض معرض للتدهور والضياع
يوما بعد يوم بسبب الجهل بقيمته أو نتيجة التقادم والإهمال وسوء التدبير.فكل تدهور
أو ضياع هو فقدان لجزء من الذاكرة والثروة المحلية لذلك يجيب تبني النظرة الشمولية
في معالجة التراث المعماري- صيانة وتثمينا- وذلك عن طريق إدماجه في نسقية المجال
والمجتمع والاقتصاد كعامل من عوامل المشجعة للسياحة
الثقافية من اجل التنمية المحلية بالإضافة إلى الوعي بضرورة إدراج التراث المعماري
في سياقه التاريخي الحقيقي، والعمل على تطهيره من جميع الشوائب والتشوهات التي
تكون قد لحقت به بسبب أو لآخر دون إن ننسى ضرورة ترميم المخازن الجماعية ومحاولة إرجاع
وظائفها وربطها بالشبكة الطرقية والكهرباء بالإضافة الى اعتبار التراث ميزة تنافسية بالنسبة لكل جهة
تتمتع برصيد وافر منه.
خلاصة
بالرغم
مما تتوفر عليه الجهة من مؤهلات طبيعية وتراث ثقافي مادي ولا مادي التي من
شأنها النهوض بقطاع السياحة الثقافية. إلا أنها تعاني مجموعة من المشاكل والصعوبات
منها ضعف البنى التحتية،وضعف تدخل الجهات المسئولة . جعل الجهة لا تستفيد من هذا
النشاط في التنمية المحلي، وهكذا فإذا كانت المحافظة على التراث بصفة
عامة والمخازن الجماعية بمجال قرية تاكلفت ضرورة تقتضيها صيانة الشخصية الوطنية،
فإن توظيفه في مشاريع التنمية عن طريق السياحة الثقافية يقتضي توفير شروط تطوير
وتعبئة كل مكوناته والعمل على إدماجه في محيطه الاقتصادي والاجتماعي، وذلك بناءا
على مفهوم جديد للتراث الذي يجب أن لا ينحصر فقط في المحافظة على الموارد التراثية
وإنما إدماجها في مرتكزات التنمية المحلية المستدامة.
لائحة
المصــــادوالمراجــــع:
- أبو بكر الصنهاجي المكنى بالبيدق "أخبار المهدي بن تومرت بداية
الموحدين" دار المنصور للطباعة والوراقة.
- الشريف الإدريسي :
"نزهة المشتاق في اختراق الآفاق" حققه ونقله إلى الفرنسية محمد الحاج
صادق بلجيكا، 1983.
-
مارمول كربخال "وصف إفريقيا" ترجمة محمد حجي ومجموعة من الأساتذة
الرباط، جزء 2 .
- الزياني أبو القاسم "الترجمان المعرب عن دول المشرق والمغرب"
- عبد العزيز عبد الله
"الموسوعة المغربية الأعلام البشرية والحضارية معلمة المدن والقبائل مطبوعات
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مطبعة فضالة ص 218.
- بوسلام محمد بن
البشير "تاريخ قبيلة بني ملال 1854-1916 "جوانب من تاريخ دير الأطلس
المتوسط ومنطقة تادلا ص 1991 ص 21
عبد الله
استيتو،التاريخ الإجتماعي والسياسي لقبائل أيت عطاالصحراء إلى نهاية
القرن التاسع عشر،منشوراتالمعهد الملكي لثقافة الأمازيغية، مطبعة المعارف الجديدة
عبد العزيز تور"إغرم" معلمة المغرب. انتاج
الجمعية المغربية للتا ليف و النشر، الجزء الثاني، الطبعة نشر مطابع سلا،
1410/1989
سلسلة تاريخ وتراث جهات المغرب جمعية الذكرى
1200 سنة على تأسيس مدينة فاس تأليف عبد العزيز أكرير محمد حقي الفقيه الإدريسي
عبد العزيز عبد الله "الموسوعة المغربية
الأعلام البشرية والحضارية معلمة المدن والقبائل مطبوعات وزارة الأوقاف والشؤون
الإسلامية مطبعة فضالة
عربوش مصطفى "من تاريخ منطقة تادلا وبني
ملال، مكتبة الطالب، الطبعة الأولى 1989
Khalid Amrouchi ,Etude hydrogéologique
de la vallée d’ ayt boug-mez haut atlas d azilal,maroc, Mémoire de fin
d Etude, faculté des science ,ibn zohr, agadir 2001
Laroui
Abdellah, les origines sociales et culturelles du nationalisme marocaine
MUSTAPHA
Jlok,.Habitat et Patrimoine
au maroc présaharien Cas d’Ighrem
N’Iglmimn, [1]
mémoire de d’étude professionnel approfondies université
senghor ,université international en long français,ou service du dévlopement-africain,département
gestion patrimoine culturel. Le
17/01/2001. -
[1]-Béatrice Lecester
Rollier, Anthropologie d’un espace montagnard les ait Bouguemez du Haut
Atlas Marocain,Thèse du doctorat 1992 université de René Descartes p57.56.
[1] - Abdallah El Mountassir,
Histoire des Amazighs, l’Histoire Ancienne Volume 1, Toponymie, histoire et linguistique
l’étude de mot iarm.
[2] - بوسلام محمد بن البشير "تاريخ قبيلة بني ملال
1854-1916 جوانب من تاريخ دير الاطلس المتوسط و منطقة تادلا " ط 1991 ص 21
[4] - الشريف الادريسي
" نزهة المشتاق في اختراق الافاق " حققه و نقله الى الفرنسية محمد حاج
صادق بلجيكا 1983
[5] - مارمول كاربخال
" وصف افريقيا " ترجمة محمد حجي و مجموعة من الاساندة الرباط جزء الثاني ص 118-119
[8] - أبو بكر الصنهاجي
المكنى بالبيدق "أخبار المهدي بن تومرت وبداية الموحدين" دار المنصور
للطباعة والعراقة الرباط ص 92.
[10] - بوسلام محمد بن البشير "تاريخ قبيلة بني ملال
1854-1916" جوانب من تاريخ دير الأطلس المتوسط ومنطقة تادلا ص 296.
[11] - عبد العزيز عبد الله
"الموسوعة المغربية الأعلام البشرية والحضارية معلمة المدن والقبائل مطبوعات
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مطبعة فضالة ص 218.
[14] - سلسلة تاريخ وتراث
جهات المغرب جمعية الذكرى 1200 سنة على تأسيس مدينة فاس تأليف عبد العزيز أكرير
محمد حقي الفقيه الإدريسي
ص 70.
[16] - Abdallah El Mountassir, Histoire
des Amazighs, l’Histoire Ancienne Volume 1, Toponymie, histoire et linguistique
l’étude de mot iarm, p 111.
-, p
113.
[17] - عبد العزيز تور"إغرم" معلمة المغرب. انتاج الجمعية المغربية للتا ليف و
النشر، الجزء الثاني، الطبعة نشر مطابع سلا، 1410/1989، ص 534.
[20]-Béatrice Lecester
Rollier, Anthropologie d’un espace montagnard les ait Bouguemez du Haut
Atlas Marocain,Thèse du doctorat 1992 université de René Descartes p57.56.
[21] Khalid
Amrouchi ,Etude hydrogéologique de la vallée d’ ayt boug-mez haut atlas d
azilal,maroc, Mémoire de fin d Etude, faculté des science ,ibn zohr,
agadir 2001.p45
[22] -عبد الله استيتو،التاريخ الإجتماعي والسياسي لقبائل
أيت عطاالصحراءإلى نهاية القرن التاسع عشر،منشوراتالمعهد الملكي لثقافة
الأمازيغية، مطبعة المعارف الجديدة ،.ص256 .
mémoire de d’étude professionnel approfondies université
senghor ,université international en long français,ou service du dévlopement-africain,département
gestion patrimoine culturel. Le
17/01/2001, Page 12-13-17-18.
-
Inscription à :
Articles (Atom)





